0

16 آذار – 12 نيسان

بتاريخ 17 آذار 2013، وقعت حادثتا الاعتداء على المشايخ الأربعة في الشياح و الخندق الغميق و نقلت القنوات التلفزيونية اللبنانية الخبر في أسفل الشاشة تحت عنوان “خبر عاجل”، ومن ثمّ أشارت إليهما في نشراتها الليلية بينما قامت بعض القنوات بالبث  المباشر  من أمام مستشفى المقاصد إلى حيث تمّ نقل الشيخين مازن الحريري وأحمد فخران و هذا ما قامت به  مؤسسات الجديد والمستقبل والمؤسسة اللبنانية للإرسال.

و كانت المؤسّسة اللبنانية للإرسال هي القناة الوحيدة التي أبقت على البثّ الحي المباشر حتى ساعة متأخرة من الليل                        (الواحدة بعد منتصف الليل تقريبًا)، مع نقل مباشر من أمام مستشفى المقاصد وما ترافق من هتافات تثير الغرائز المذهبية وتدعو إلى الجهاد، وبالأخصّ تلك التي صدرت عند وصول الشيخ أحمد الأسير إلى المستشفى.

في اليوم التالي، أي بتاريخ 18 آذار 2013، تفاوتت وتيرة التعامل مع الحدث و أصدائه و بينما ركزت بعض المؤسسات التلفزيونية في مقدمات نشرات الأخبار المسائية على استخدام تعابير تحريضية و تشهيرية و عممت مفردة الحرب التي استخدمت بكثافة من بعض المؤسسات كانت مقدمات النشرات و الاخبار التي بثتها مؤسسات اخرى تهتم بتقديم اخبار مساعي التهدئة و المعالجات القضائية للحادثتين بعيدا عن الإثارة و المبالغة.

  • المؤسسة اللبنانية للإرسال اعتمدت مقدمة وصفية غير تحريضية و ركزت على التفاعلات و التحركات التي تركز معظمها على التهدئة و احتواء التوتر و إيكال القضية للقضاء و الحوارات السياسية التي قدمتها القناة في برنامج “نهاركن سعيد” اتخذت هذا المنحى .
  • تلفزيون الجديد ركزت مقدمة النشرة على تكرار الاعتداءات على الجسم الصحافي في سياق ما يقع من حوادث في لبنان و تضمنت النشرة تقريرا يتناول التخاطب بين اللبنانيين من الشيعة و السنة وفقا لتصنيف التقرير و مضمونه على وسائل التواصل الاجتماعي و تضمن التقرير تعابير تحريضية مذهبية منقولة عن مستخدمي الفيسبوك .
  • لم تتضمن مقدمة نشرة OTV أي تعابير تحريضية و تعاملت النشرة المسائية مع الحادثتين و تداعياتهما بموضوعية و مهنية بينما تضمن برنامج الحوار السياسي تعابير تهويل و تحريض على لسان ضيف القناة و لم يتدخل المحاور بصورة مناسبة للحد من تأثير اللغة السياسية المتشنجة على المشاهدين .
  • ركزت مقدمة نشرة MTV على تعميم الإيحاءات  الطائفية و تشهيرا سياسيا ينطوي على توجيه اتهامات من غير ادلة و قرائن بحق زعيم سياسي فقد تمّ استخدام عبارتي “بعد حلق اللحى تبويس لحى؟” و “الاعتداء على رجال دين سنّة” في بداية النشرة و هو ما يقود للإيحاء بعدم جدوى مساعي التهدئة و التركيز تحريضيا على طائفة المُعتدى عليهم، مما يزيد من الاحتقان الموجود أصلاً في الشارع. كما تم اتهام العماد عون بأنه سينسف الاتفاق الذي حصل في روما (بين الرؤساء بري وميقاتي والبطرك الراعي) حول الانتخابات من غير أي دليل، و ورد الاستنتاج السياسي  في مقدمة النشرة مجرّد حكم على نوايا لأفعال لم تحصل أساسًا، فلا الاتفاق تمّ الإعلان عنه، ولا قام العماد عون بأي ردّ عليه.اما في برنامج بموضوعية الذي بثته القناة فعلى الرغم من الحوار الساخن الذي تضمنته الحلقة بين ضيفين سوريين مختلفين كان تعامل البرنامج مهنيا مع اتصال المتحدث من الحزب القومي الذي رد على اتهامات ادلى بها الضيف في الاستديو تناولت حزبه مباشرة .
  • مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل تضمنت إيحاءات اتهامية و تحريضية و استعملت تعابير متشنجة فيها من نوع ” سرايا الفتنة “و لم تعط النشرة الأهمية المناسبة لمساعي التهدئة التي قامت بها الجهات السياسية المعنية و سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية لاحتواء الحادثتين و وضع الملف في عهدة القضاء أما البرنامج السياسي الذي قدمت القناة و يدعى DNA  فقد تضمن الكثير من الكلام التهكمي والاستفزازي، بدءا من عنوانه”حشيشة لأجل لبنان” الذي جاء معبّرًا عن مضمونه فقد تضمن تشهيرا سياسيا و اتهاما لفئة من اللبنانيين عبر القول إن الحشيشة والمخدرات هي صناعة مناطق تتّسم بلون طائفي  وهي مُغطّاة من جهة سياسية معينة و ان  المّعتدين على الشيخين هم من تلك الطائفة  ليخلص إلى الاستنتاج بان الجهة التي ارتكبت الاعتدائين هي تلك الجهة السياسية التي تكرر الحديث عنها بلغة اتهامية و تشهيرية و كانت الحلقة برمّتها بمثابة إثارة للنعرات بين اللبنانيين و تحريضا مباشرا على الفتنة                    و إشاعة للكراهية و الأحقاد.
  • قناة المنار استخدمت لغة هادئة و موضوعية في نشرتها الإخبارية و تضمنت تحذيرا من خطورة الوضع الأمني و واكبت بالتغطية التحركات الهادفة لاحتواء التوتر و الحوار السياسي الذي قدمته القناة كان بعيدا عن التشنج .
  • تلفزيون لبنان تميزت نشرته الإخبارية بالتغطية الموضوعية للأخبار و المواقف و الاتصالات .
  • قناة NBN أبرزت نشرتها الإخبارية المواقف الشاجبة و المستنكرة و كانت وجهتها الرئيسية هي احتواء التوتر في الشارع .

 

تاريخ 23 آذار 2013

–  MTV: أشارت في تقرير بثّته خلال نشرتها المسائية (راوند أب) عن حكومة الرئيس ميقاتي بأن سياسة النأي بالنفس التي اتبعتها الحكومة جذبت الانتقادات خاصّة بفعل تصريحات بعض السياسيين “صورة للجنرال عون” وتمرد “وزير الخارجية الذي عبّر أكثر من مرّة عن مواقف لا تمت إلى النأي بالنفس بصلة”.

–  OTV : في تقرير لمارون ناصيف خلال النشرة المسائية، وفي قراءة في أسباب الاستقالة الحقيقية للحكومة، ذكر التحقيق أن الحكومة كانت “فاشلة” وبأنه بينما قيل أن الاستقالة أتت بسبب عدم التجديد للواء أشرف ريفي إلا أنه هناك قناعة لدى فريق من اللبنانيين بأن رئيس الحكومة خطى خطوته بناءًا على طلبات إقليمية وخارجية ودولية.

– المؤسسة اللبنانية للإرسال  : في تقرير بثّته المحطة خلال نشرتها المسائية وأعدّته ريما عساف عن حكومة الرئيس ميقاتي من التسلم إلى الاستقالة غطّت الحالة الأمنية، الاغتيالات، الأزمة السورية، الركود الاقتصادي وأشارت مُعدّة التقرير إلى أن الحكومة ورئيسها غطوا الحالة الأمنية والاغتيالات.

– المستقبل: أشارت قناة المستقبل في مستهلّ نشرتها الإخبارية إلى أنه في كل مرة وأمام منعطفات خطيرة، يعيد “حزب الله” السجال إلى المربع الأول، ليبدو وكأنه هو الجهة المخوّلة إعطاء اللبنانيين شهادات بالكفاءة والوطنية، من دون معرفة من أعطى “حزب الله” هذا الحق في تقييم اللبنانيين وفي توريطهم وفي تقرير آخر لمنير الربيع في النشرة عينها، أشار إلى أن حزب الله يرفض أي شريك له لا يأتمر بأوامره.

o          باستثناء حالة واحدة فإنه بتاريخ 24  و 25 آذار و 26 و 27 و 28 آذار 2013  لم تتضمن النشرات الإخبارية                       و الحوارات السياسية مخالفات تذكر و واظبت إدارات التحرير على تضمين المقدمات مواقف و احكاما سياسية مع تراجع  في نبرة التحريض و استمرار لغة التخندق السياسي لكل من القنوات في الحضور بقوة .

نشرة أخبار قناة المستقبل 28 آذار

في تقرير بثّته القناة في نشرتها المسائية من إعداد ناهد يوسف، سألت فيه المواطنين عمّا يطلبون من الحكومة الجديدة،              و الآراء التي عرضها التقرير توافقت على عدم الثقة بالحكومة الحالية والقادمة. وأحد المواطنين أجاب” لازم ياخدو قرار المسيحيي يكون عندن سلاح متل حزب الله”.

وفي تقرير ثانٍ بعنوان ” حلفاء النظام السوري يسعون لإيقاظ الفتنة خدمة له”: ذكر التقرير بأن حلفاء الأسد يحاولون إنعاشه (وتمّ بثّ صورة للسيد حسن نصرالله)، و تابع التقرير:  إذا كانت كل المؤشرات تدل على أن نظام الأسد يلفظ أنفاسه الأخيرة، فمن الواضح أن حلفاءه في لبنان” يحاولون إنعاشه بأوكسيجين الخراب والتخريب الذي تنفسه على مدى 40 عام”ٍ.

وفي تقرير ثالث تمّ عرضه في النشرة عينها من إعداد سلمان العنداري بعنوان “البحرين تدرج حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية” جاء أنه “لا يكتفي حزب الله بدعم النظام السوري ولا يكتفي بتنظيم عمليات في بلغاريا أو في مصر مرورًا بأميركا الجنوبية وصولاً إلى دول الخليج، واللبنانيون يدفعون أثمان تدخلات حزب الله الخارجية تحت شعار المقاومة التي يسخّرها خدمة للنظام الإيراني، والآن يدرج على قائمة المنظمات الإرهابية”، كما ذكر بأنه من السيد حسن نصرالله إلى العماد ميشال عون نعي مستمر لسياسة النأي بالنفس تجاه سوريا وهو ما يدفع ثمنه اللبنانيون مرارًا وتكرارًا، ثمّ تمّ عرض مقتطف عن إحدى خطابات السيد حسن نصرالله.

 

6 نيسان 2013

تناولت مقدمات النشرات و بعض التقارير في سياقها إيحاءات سياسية مركزة من مواقعها المختلفة حول التكليف و مسار التأليف و خصوصا ما يتصل بالتوقعات حول التشكيلة الحكومية و البيان الوزاري و الاختلاف السياسي العميق حول معادلة الجيش و الشعب و المقاومة الذي حملته بعض التصريحات السياسية .

o 7  نيسان 2013

OTV

  • الإشارة إلى أن التخطيط لعملية تهريب الأسلحة تمّ في سجن رومية وربطها بتأييد “جبهة النصرة” لزعيم القاعدة أيمن الظواهري .

المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC

  • الإيحاء في المقدّمة بأن عرقلة تأليف الحكومة ستأتي من حزب الله .

o 8   نيسان 2013

MTV

  • في مقدّمة النشرة: اتهام فريق الثامن من آذار بأنه يريد حكومة فضفاضة مما يؤدي للسقوط في متاهة من لا يريدون انتخابات .

المستقبل

  • في مقدّمة النشرة: اتهام 8 آذار بتوزيع الأدوار، بين حزب الله وفرنجية و بالسعي لتطيير الانتخابات عبر طلب تعليق المهل .

O 9  نيسان 2013

MTV

في مقدّمة النشرة:  الإشارة إلى أن صراعًا يدور حول التمديد أو التعليق أما التعليق فحسب وصف القناة يغيظ رئيس الجمهورية و التذكير بـ “حروب الداخل التي استهدفت الدولة في مؤسساتها” بالكلام عن تعليق المهل بالإشارة إلى فريق الثامن من آذار و وردت  الإشارة إلى أن حزب الله يتحدث باسم التيار الوطني الحر باستخدام عبارة “موقف حزب الله تكلم بالأصالة عن نفسه وعن التيار الوطني” .

OTV

في مقدّمة النشرة: الحديث عن انتظار موقف كتلتي القوات والكتائب واستخدام عبارة “تنصاع لحليفها المستقبل أو لرغبات مناصريها المسيحيّين”

المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC

في تقرير لليال حداد نخلة: تمّ الحديث في التقرير عن المخطوفين السوريين في إعزاز بطريقة تلصق مظهرا وحشيا بتصرفات  أهالي المخطوفين في “الضاحية الجنوبية” والحديث عن منع عمال سوريين من الذهاب إلى عملهم في الضاحية بشكل عاطفي .

المستقبل

في مقدّمة النشرة: اتهام مسرّبي صور الشهود بالقتلة والمجرمين والتلميح بأن من يقف وراء هذا التسريب هو حزب الله متمثلاً بالسيد حسن نصرالله.

في تقرير لمحمّد بركات: حول تسريب أسماء شهود المحكمة الدولية، تمّت الإشارة إلى أن المسرّب يمكن أن يكون حليف المتهمين الأساسين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وتمّ بثّ صور للسيّد حسن نصرالله •

o          10  نيسان 2013

OTV

في مقدّمة النشرة: ذكرت المحطة أن تعليق المهل للترشيحات على أساس الستين والموقف الذي وصفته المحطة بالخطير والكبير للرئيس سليمان من المرسوم الذي لن يوقع عليه وبذلك يمعن في ضرب وحدة الصف المسيحي والتوافق اللبناني، وذكرت النشرة أن الرئيس لم يستخدم صلاحياته ولا توقيعه منذ خمس سنوات بينما اليوم يستخدمها “ضد المسيحيين” و”ضد إجماعهم”، وأنه لم يمارس صلاحياته بفعالية بينما اليوم يمارسها “لزعزعة الإجماع المسيحي وإحباط الأمل بانبعاث الصوت المسيحي من الإستتباع لتيار المستقبل والتقدمي الإشتراكي”، ولاحظت النشرة وقوف مراقبين عند مشهد حضور نواب مسيحيين محسوبين على جنبلاط، وتساءلت المحطة في مقدمة النشرة لماذا لا يأخد الرئيس بقرار بكركي و”يبقي على 450 ألف مسيحي رهائن لتيار المستقبل وجنبلاط” ولماذا يستمر بضرب مصلحة المسيحيين بعرض الحائط ورأت أن الرئيس قد يكون “يضمر” في السر غير ما يقوله في العلن، علمًا بأن موقفه هذا يكون لصالح تيار المستقبل والإشتراكي اللذان كانا “أبناء أوفياء للوصاية السورية” في السابق و”لغيرها حاليًا”، وإنتهاء الإستشارات النيابية المتعلقة بالتأليف مع استمرار الإختلاف بين فرنجية وسلام .

المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC

في مقدّمة النشرة: ذكرت القناة  أن إستمرار أهالي المخطوفين في منع العمال السوريين من الوصول إلى عملهم في حركة كلاسيكية لتحول المظلوم إلى ظالم ولكن الدولة التي لم تتمكن من تحرير مواطنيها المخطوفين لم تتحرك أيضًا لمنع “الإنتقام” غير المبرر من العمال السوريين .

في تقرير للقناة قرأت مضمونه ديما صادق: ذكر أن “أهالي مخطوفين يعلنون بأنهم مستمرين في محاربة السوريين لأن أهاليهم وقعوا هم أيضًا ضحية للعبة لا شأن لهم فيها”.

المستقبل

في تقرير للقناة: حول شركة سافيكو والتي وصفتها القناة بالفضيحة التي تطال الوزير صحناوي، أشارت المحطة إلى أن الشركة مقربة من حزب الله .

o          11 نيسان 2013

MTV

تقرير حول دخول تنظيم القاعدة على خط النزاع في سوريا واستمرار القتال فيها ووضعت النشرة مقطع فيديو لقصف الطيران على مناطق في سوريا وسمع صوت المصور يذكر التاريخ 17/10/2012 ولم تذكر أن هذا المقطع من الأرشيف وأن منظمة هيومن رايتس ووتش تندّد بهذا القصف على المناطق المدنية والمخابز (خطأ مهني فادح بدافع سياسي ).

OTV

في تقرير لجوزيفين ديب: حول كلام النائب فريد مكاري، ذكر التقرير حرفيًا “نجح – أي مكاري – بالتصويب على عباءة بكركي” .

المستقبل

  • في تقرير لمحمد بركات: حول قتلى حزب الله في سوريا، ذكر التقرير أن كثيرًا منهم قُتلوا بعيدًا عن العتبات المقدّسة التي أرسلهم الحزب بحجة الدفاع عنها”، وذكر التقرير أن “هؤلاء الشبان لم يضلوا طريقهم بالتوجه شمالاً إلى سوريا بدل فلسطين المحتلة” وورد في التقرير مقطع فيديو يمثل أحد الشهداء وكان التعليق للمراسل بأن هذا المقاتل من حزب الله لم يكن يدافع عن مقام السيدة زينب لا بل كان يهاجم في المناطق المدنية أيضًا .

o          12 نيسان 2013

MTV

  • في تقرير للقناة: حول العلاقة السورية اللبنانية، أشارت المحطة إلى أن دمشق تشكو تدخل لبنان في أزمتها وأن “سوريا لم تنأى بنفسها عن الحرب الأهلية في لبنان” وأن السفير السوري كان من المفترض تسلمه لرسائل إحتجاج من الجانب اللبناني إلا أنه تسلم بعضها والبعض الآخر “إحتفظ به الوزير منصور” .

المستقبل

في تقرير للقناة: حول تحركات أهالي المخطوفين في إعزاز وقد أخذت القوى الأمنية إجراءات مشدّدة حول المركز الثقافي التركي خوفًا من “إعتداءات” يقوم بها الأهالي .

الجديد

في تقرير ليمنى فوّاز: حول الأمراض الجلدية بين النازحين السوريين، ذكرت أن أحد قادة الأمانة العامة لـ 14 آذار أصابه الجرب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المرجعيات القانونية للأخبار و البرامج السياسية

نص البند الثاني من المادة السابعة من القانون 382 / 94  البند :

تراعى في إعطاء الترخيص لمؤسسات الإعلام المرئي والمسموع الأمور الآتية :

( … ) ثانياً :التزام المؤسسة احترام الشخصية الإنسانية وحرية الغير وحقوقهم والطابع التعددي للتعبير عن الأفكار والآراء وموضوعية بث الأخبار والأحداث والمحافظة على النظام العام وحاجات الدفاع الوطني ومقتضيات المصلحة العامة .

و جاء في البند السابع من المادة نفسها : سابعاً : تطبق على وسائل الإعلام المرئي والمسموع أحكام القوانين العامة بما لا  يتعارض مع أحكام هذا القانون .

و نصت المادة الثالثة والثلاثون من القانون : تتحمل المؤسسات التلفزيونية والإذاعية المسؤولية المترتبة قانونا عن أي خطأ في ممارسة نشاطها .

كما وردت الأصول الناظمة لعمل المؤسسات التلفزيونية المرخصة من الفئة الأولى  في دفتر الشروط النموذجي الصادر في   المرسوم رقم   7997 عام  1996  المنشور في الجريدة الرسمية بالملحق الخاص للعدد 9- في 29/2/1996 .

و جاء في الفصل الأول في الأحكام العامة البندين 1 و 6 من دفتر الشروط النموذجي ما نصه :

1-  التزام احترام الشخصية الإنسانية وحرية الغير وحقوقهم والطابع المتنوع للتعبير عن الأفكار والآراء وموضوعية بث الأخبار والأحداث والمحافظة على النظام العام وحاجات الدفاع الوطني ومقتضيات المصلحة العامة.

6-  أداء المؤسسات الإعلامية رسالتها كأدوات فعالة في بناء الإنسان وتطوير الذوق العام ورفع مستوى الجمالية والرهافة.وعلى المؤسسة تحقيقاً لهذه الأهداف أن تلتزم بما يلي :

1-  بحرية وديمقراطية النشاط الإعلامي ودوره خاصة في تأمين التعبير عن مختلف الآراء.

2-  باحترام حقوق الإنسان وحرية الغير وحقوقهم والمحافظة على النظام العام وحاجات الدفاع الوطني ومقتضيات المصلحة العامة.

( … ) 8- بعدم بث أي موضوع أو تعليق اقتصادي من شأنه التأثير بصورة مباشرة أو غير مباشرة على سلامة الاقتصاد والنقد الوطني.

9-  بعدم بث أو نقل كل ما من شأنه إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية أو الحض عليها أو كل ما من شأنه أن يدفع بالمجتمع وخاصة بالأولاد إلى العنف الجسدي والمعنوي والانحراف الخلقي والإرهاب والتفرقة العنصرية أو الدينية.

10-  بعدم بث أي قدح أو ذم أو تحقير أو تشهير أو كلام كاذب بحق الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين.

كما جاء في الفصل الثالث البند رابعا المتعلق بالأخبار والبرامج السياسية ما نصه :

1-  المبادئ العامة

إضافة إلى المبادئ العامة التي تحكم عمل المؤسسات التلفزيونية من الفئة الأولى على هذه المؤسسات التقيد بالمبادئ التالية:

( … ) ب-إعطاء الأخبار والبرامج الإخبارية الحيز الكافي وتقديمها في إطار من الموضوعية مع مراعاة المصلحة الوطنية العليا والتزام القوانين المرعية.

( … ) د- التمييز بين ما هو إخباري موضوعي من جهة ، وبين ما هو دعائي وترويجي من جهة أخرى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رأي المجلس الوطني للإعلام المرئي و المسموع

سندا لأحكام القانون و دفاتر الشروط النموذجية الخاصة بالمؤسسات التلفزيونية من الفئة الأولى و بناء على دراسة العينات الواردة في هذا التقرير من نشرات الأخبار و البرامج السياسية التي يثنتها المؤسسات التلفزيونية من الفئة الأولى خلال الفترة الممتدة بين 16 آذار و 12 نيسان 2013 يرى المجلس الوطني للإعلام المرئي و المسموع ما يلي :

اولا  إن انحطاط لغة التخاطب السياسي في البلاد هي مسؤولية الاطراف و القيادات السياسية المعنية اولا و هذه الجهات هي التي تعمم مصطلحات طائفية و تعابير استفزازية و تحريضية و تتبادل الهجمات و الشتائم بصورة مستمرة و قد تبين من مضمون التقرير ان الأداء الإعلامي عموما تابع للأداء السياسي سواء لجهة تصرف المؤسسات التلفزيونية بما توحي به الجهات السياسية المالكة او النافذة التي تديرها او توجهها او تطلب منها إثارة مواضيع معينة و التعامل مع الأحداث بما يناسب مصالحها السياسية كما يتضح من التقرير ان التشنج الإعلامي ارتبط في توقيته و مظاهرة بالتوتر السياسي و ان الانفراج السياسي النسبي يمكن ان ينتج هدوءا إعلاميا نسبيا و هذا ما يدفع المجلس إلى التشديد على دراسة التدابير                و الإجراءات القانونية و المالية التي تحرر الإعلام المرئي و المسموع من سطوة المال السياسي و لمساعدته على تحقيق مداخيله و تنميتها  من خلال الاستثمار في الإنتاج و عبر تنمية سوق الإعلان و تأمين التسهيلات و القروض الميسرة التي يجب ان تمنح للمؤسسات الإعلامية المرئية و المسموعة لصالح إنتاج برامج وثائقة و ثقافية و فنية و درامية تغطي جانبا من مداخيلها و من حاجاتها التشغيلية و تنمي الصناعية الإعلامية و هذا هو المشروع الذي يعمل عليه المجلس مؤخرا           و يسعى للتعاون مع مصرف لبنان و القطاع المصرفي لإنجازه .

ثانيا تشكل مقدمات الأخبار مادة سياسية تستخدمها القنوات اللبنانية لتوجه عبرها خطابها حول الأحداث المستجدة و آفاق التطورات المرتقبة و هي تستخدم احيانا للتحريض و الإثارة و تتضمن تشهيرا و ترويجا سياسيا يحظره القانون على المؤسسات المرئية و المسموعة كما تخالف مقدمات النشرات مبدا موضوعية الأخبار و تشكل اداة إيحاء سياسي و توجيه استباقي للمتلقي بحيث تضعه المقدمة في مناخ تحضيري للتعامل بخلفيات مسبقة مع كل ما يلي المقدمة من اخبار و هذا يناقض احترام حق المشاهد في المعرفة النزيهة بالأحداث و بتكوين رأيه المستقل.

يشير المجلس إلى ان لبنان ينفرد بهذه الظاهرة التي باتت تقليدا ثابتا تعزز مستوى توتره حالة المنافسة بين القنوات الوطنية     و الاحتدام في الصراع السياسي .

و إذا سلمنا جدلا باستمرار مقدمات النشرات الإخبارية من باب اجتهاد العديد من الزملاء في الإعلام المرئي و المسموع باعتبار مقدمات الأخبار وسيلة تبويب للأحداث ضمن السياق الذي يعكس رأي القناة  و مواقفها فإن ذلك لا يجيز استعمال الإثارة في الصياغة و إيراد تعابير تحريضية في المقدمات تخدم الفتنة و تغذي التوتر و الاحتقان في المجتمع او تتضمن تشهيرا و قدحا و ذما بحق جهات سياسية محددة و هنا تقع مسؤولية مدراء الأخبار عن تدقيق النصوص مهنيا و قانونيا بما يراعي الأحكام المرعية و يناسب المصلحة الوطنية بقدر ما يحترم الطابع المتعدد للرأي والمعتقد كما يوجب القانون على إدارة الأخبار ان تورد أي رأي او استنتاج او موقف في المقدمة بتمييزه بكل وضوح على انه راي القناة و موقفها و ليس جزءا من سياق التطورات و الأحداث .

ثالثا  يتبين من التقرير ان التصرف بالنقل المباشر ينطوي احيانا على مبالغة تخرج عن الأصول المهنية و القانونية كما حدث بعد اعتدائي الشياح و الخندق الغميق فانتقال سيارات النقل المباشر إلى مكان وقوع حادث يمثل عملا مهنيا و منطقيا لتغطية ما يجري واقعيا و لنقل الصورة الحقيقية للحدث لكن ما جرى من نقل مباشر من امام مستشفى المقاصد لساعات هو تصنيع لحدث و  لمنبر تحريضي سلم فيه هواء البث التلفزيوني لمتحدثين تناوبوا على إلقاء خطب تحريضية طائفية تحض على العنف و تتضمن إثارة للنعرات في مناخ من الاحتقان الذي كان ينذر بانفجار خطير تدركه إدارات الأخبار و البرامج السياسية في المؤسسات التي ارتكبت هذه المخالفة الخطيرة .

رابعا  من المتعارف عليه مهنيا ان التقارير الإخبارية في النشرات تمثل تحقيقات تلفزيونية موجزة و مكثفة تقدم معلومات                     و توثق الاختلافات و النقاشات في المجتمع حول قضايا حية سياسية او اقتصادية او اجتماعية و لكن بعض المؤسسات التلفزيونية مسخت تقاريرها الإخبارية احيانا إلى مساحات للتحريض و التشهير السياسي بالخصوم و هذا عمل يناقض المهنية و يخالف القانون الذي يوجب مراعاة التعدد السياسي فلا يتم اتهام جهة دون اخذ ردها في التقرير نفسه و في ذات المدة                       و التوقيت و الشروط الفنية لظهور الاتهام سواء كان من جانب القناة و إعلامييها ام من جانب جهة سياسية او اهلية او نقابية على خصومة معها و على إدارات الأخبار التقيد بهذا الشرط لتجسيد الموضوعية و لتحقيق الالتزام باحكام القانون .

خامسا  تحولت برامج الحوار السياسي إلى ميدان للتحريض و التشهير و التجريح و لإثارة الفتن و الحض على العنف الطائفي و تعميم لغة التصادم و التناحر و إن كانت تلك كما أشرنا في الفقرة الأولى هي مسؤولية السياسيين فما هي مسؤولية الإعلاميين الذين يديرون الحوارات و النقاشات على الهواء مباشرة ؟.

يلاحظ المجلس من مادة هذا التقرير الناتجة عن رصد البرامج السياسية ان بعض الإعلاميين المحاورين في البرامج السياسية يدلون بآراء  و بمواقف سياسية يلزمهم القانون بأن يميزوها فورا بعبارات تشير إلى أنها آراؤهم الشخصية او آراء القناة التي يعملون فيها دون ان يحولوا مواقعهم الإعلامية إلى منابر للإيحاء بمواقف مسبقة و بالتالي مصادرة حق المشاهد في المعرفة و تمييز العناصر الواقعية عن المواقف السياسية و يلاحظ المجلس ان بعض الأسئلة يتم إيرادها من قبل المحاورين احيانا متضمنة مواقف مسبقة بغرض استدراج ردود تحريضية و تناحرية بخلفية الإثارة و استجلاب المشاهدين دون اعتبار للتداعيات الخطرة التي يثيرها مثل هذه التصرف  بمفاقمة الاحتقان و الشتنج في البلاد عن طريق استعمال برامج الحوارات كمنابر للتحريض و التشهير و الترويج خلافا للقوانين خصوصا عندما لا يراعي  قوام المدعوين التعدد السياسي في البلاد .

سادسا  تسجل بعض البرامج السياسية خروجا على الأصول المهنية و تتخطى مفهوم التعليق السياسي الذي كانت تعتمده الإذاعات الحكومية الموجهة قبل عصر التعدد الإعلامي  فهي كناية عن مساحة سياسية احادية مكرسة لحملات تشهير                        و تحريض من موقع سياسي و حزبي دون اعتبار لتعدد الاراء و من غير أي مراعاة للقانون في اللغة المستخدمة و التي تخرج غالبا عن ادبيات التخاطب و تنحو صوب القدح و الذم .

سابعا  توقف المجلس امام التعابير التي تسخدمها إدارات التحرير في صياغة بعض الأخبار لتضمينها مواقف و تصنيفات مسبقة تمثل مخالفة جسيمة لأحكام القانون التي تنص على موضوعية الخبر فلايحق للمؤسسات الإعلامية ان تلحق اسم جهة سياسية بنعت ينطوي على موقف و لا ان تعمم تسمية مشوهة لجهة معينة في صلب الخبر تخالف التسيمة المعتمدة من قبل الجهة المستهدفة و لا يحق لها ان تعرض واقعة او حادثا فتلصق في العبارة نفسها إيحاء اتهاميا بحق جهة سياسية معينة و لا يحق للمؤسسات الإعلامية في نشراتها الإخبارية ترويج اتهامات على انها قرائن دامغة دون الاستناد إلى حكم قضائي و لا يحق لها وفق القانون ان تدخل على خط التعامل مع قضايا و ملفات قيد النظر لدى القضاء .

إن هذه البديهيات تخرق يوميا من قبل إدارات التحرير في الأخبار التلفزيونية .

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.